الفيروز آبادي
114
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
واعطف بجدّك « 1 » رحمة وتعطّفا * واعلم بأنّ أبا أبيك أبوكا أبنىّ ثم بنى بنيك فكن لهم * برّا فإنّ بنى بنيك بنوكا « 2 » وورد الأب في القرآن على أربعة أوجه : الأوّل : بمعنى الجدّ : ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ « 3 » إِبْراهِيمَ ) أي جدّكم الثاني : بمعنى العمّ : ( وَإِلهَ « 4 » آبائِكَ إِبْراهِيمَ [ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً ) وإسماعيل لم يكن من آبائه وإنما كان عمه ] « 5 » . والعرب تطلق على العمّ الأب ، وعلى الخالة الأمّ : ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ « 6 » عَلَى الْعَرْشِ ) يعنى أباه ، وخالته « 7 » الثالث : بمعنى الوالد : ( يا أَبَتِ « 8 » افْعَلْ ما تُؤْمَرُ ) ، ( يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ) « 9 » . الرابع : الأبّ مشدّدة بمعنى المرعى ( وَفاكِهَةً « 10 » وَأَبًّا ) .
--> ( 1 ) ضمن ( اعطف ) معنى ارفق أو الطف فعداه بالباء ، وهو يعدى بعلى ( 2 ) في الأصلين اضطراب في كتابة البيت وغموض ، وقد أثبته كما ترى . ولم يتهيأ لي الوقوف على مرجع لهذه الأبيات . ( 3 ) الآية 78 سورة الحج ( 4 ) الآية 133 سورة البقرة ( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من الراغب . والآية في قصة يعقوب فلذلك كان إسماعيل عمه ( 6 ) الآية 100 سورة يوسف ( 7 ) أي لأن أمه ماتت قبل ذلك . ( 8 ) الآية 102 سورة الصافات ( 9 ) الآية 42 سورة مريم ( 10 ) الآية 31 سورة عبس